الشيخ محمد آصف المحسني
171
مشرعة بحار الأنوار
2 - الرواية الثانية المعتبرة سنداً من الباب تشرح بالمناسبة بعض وقائع شورى الستة من قبل الخليفة الثاني . 3 - في مسند أبي حنيفة أنه قال : وقد سئل من أفقه ما رأيت ؟ جعفر بن محمد . . . لاحظ تفصيله في ( 47 : 217 ) . 4 - في مرسلة غير معتبرة : ان أبا حنيفة اكل طعاماً مع الإمام الصادق جعفر بن محمد ( ع ) فلما رفع ( ع ) يده من اكله قال : الحمد لله رب العالمين ، اللهم ان هذا منك ومن رسولك . فقال أبو حنيفة : يا ابا عبد الله جعلت مع الله شريكا ؟ فقال له : ويلك ان الله تعالى يقول في كتابه : وَما نَقَمُوا إِلَّا أَنْ أَغْناهُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ مِنْ فَضْلِهِ . . . و وَلَوْ أَنَّهُمْ رَضُوا ما آتاهُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَقالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ سَيُؤْتِينَا اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَرَسُولُهُ . فقال أبو حنيفة : والله لكأني ما قرأتهما قط من كتاب الله ولا سمعتهما إلّا في هذا الوقت . . . ( 47 : 240 ) . والآيتان واردتان - ظاهرا - اعطاء في اعطاءالغنائم ، والمشرع هو الله تعالى والمباشر في اعطائه هو رسول الله ( ص ) فيصح استناد الإغناء والايتاء إلى الله ورسوله ( ص ) قطعاً . وأين هذا مما رزق الله عباده بسعيهم وكد يمينهم في حياة الرسول ( ص ) فضلًا عما رزقهم في زمان وفاته ( ص ) فإنه لا تصح نسبته إلى الرسول ( ص ) بوجه إلّا على فرض دخل روحه في الرازقية ، وهو غير ثابت . وكأنّ نسبة الصادق ( ع ) - على تقدير صدور الرواية عنه واقعاً - غذائه إلى الله ورسوله من جهة أنّ ما اكله ، إنّما هو من الوجوه الشرعية التي شرع الله